الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ننصحك به هو أنه إن كانت زوجتك بالأوصاف التي ذكرت حسنة الدين والخلق تحافظ على فرائضها، وتخاف الله وتحبك وتحب أولادك ولا تريد فراقك، فمثل هذه الزوجة لا تفارق وكثير من الناس يتمنى مثلها، وأما كونها تشك فيك أو لا تهتم بنفسها أو بيتها فهذه أمور يمكن علاجها بشيء من المناصحة ونحو ذلك، فالمهم أننا نخشى أن تندم بفراقك لها، ثم إن الطلاق قد تكون له أضراره على هؤلاء الأطفال فننصحك بالإعراض عن أمر الطلاق.
وإن كنت قادراً على العدل فيمكنك أن تتزوج من هذه المرأة الأخرى، ولكن لا تعجل إلى ذلك ولا تكتفي بمجرد التعرف على هذه الفتاة عن طريق الإنترنت، فهنالك الكثير ممن تزوج من هذا السبيل فكان مصير زواجه الفشل، فعليك أولاً بالسؤال عن دينها وخلقها ممن هم أعرف بحالها، فإن تبين أنها أهل للزواج منها فاستخر الله تعالى في هذا الزواج، ثم أقدم عليه فإن كان فيه خير يسره الله لك، وإن كان فيه شر صرفه عنك.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى خطورة المحادثة بين الفتيان والفتيات عبر الإنترنت فينبغي الحذر من ذلك.
والله أعلم.