الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من حق الفتاة على وليها إذا تقدم لها الزوج الكفء المرضي في دينه وخلقه ورضيت الفتاة به، فمن حقها على وليها أن يزوجها به، ولا يجوز له أن يرفض تزويجها به بغير مسوغ شرعي، فإن فعل فإن ذلك يسمى عضلاً، والعضل حرام بنصوص الكتاب والسنة، وفي هذه الحالة تنتقل عنه الولاية إلى السلطان أو الولي الأبعد على خلاف بين العلماء، وتراجع الفتوى رقم: 74027، والفتوى رقم: 29716، والفتوى رقم: 9728.
وننصح الأخت أن تتلطف مع والدها وأن توسط من له تأثير عليه ليكلمه في الأمر، ويبين له أن ما فعله يعد من العضل المحرم، وننصحها بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل أن يقدر لها الزواج بهذا الشاب إذا علم فيه الخير لها، ونحن نسأله سبحانه أن يقدر لها الخير حيث كان، وأن يوفقنا وإياها لما يحب ويرضى.
والله أعلم.