خلاصة الفتوى:
إن كانت زوجتك على ما ذكرت عنها فهي عاصية لربها بتفريطها في حقك، وهي بذلك امرأة ناشز، فاتبع معها العلاج الشرعي للنشوز، وإن اقتضى الأمر إخبار أبيها بحقيقة أمرها فافعل، وإن لم يصلح حالها وكنت قادراً على متطلبات التعدد فتزوج من غيرها، فإن لم تستطع فعليك بالصوم، والعادة السرية محرمة فلا يجوز فعلها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أمر الشرع كلا من الزوجين بمعاشرة الآخر بالمعروف، ومن معاشرة الزوجة زوجها بالمعروف تزينها وحسن التبعل له، وإجابته إذا دعاها إلى فراشه، فإن كانت زوجتك على ما ذكرت عنها فهي مفرطة بل وناشز فاتبع معها ما أمر الله تعالى به من خطوات في علاج نشوز المرأة ويمكنك مراجعة هذه الخطوات في الفتوى رقم: 9904.
وإن اقتضى الأمر بيان حالها لأبيها فافعل، وليكن ذلك بذكر بعض الإشارات يفهم منها المقصود، وإن اقتضى الأمر التصريح فافعل، فإن صلح حال هذه المرأة بعد هذا السعي فبها وإن استمرت على ما هي عليه فيمكنك أن تتزوج من زوجة ثانية إن كنت قادراً على العدل بينهما، واعلم أن هذا الزواج الثاني قد يكون واجباً شرعاً في حقك إن لم تعفك زوجتك الأولى وكنت تخشى على نفسك الوقوع في الفتنة، وإن لم تتمكن من الزواج من ثانية، فاصبر واجتهد في محاولة إصلاح زوجتك الأولى، واستعن بالصوم في إعفاف نفسك، وإن تطلب الحال تطليق زوجتك هذه للزواج من أخرى ولم تجد حلاً غير ذلك فافعل، واجتهد في رعاية هذين الطفلين وحسن تربيتهما ولو كانا في حضانة أمهما أو غيرها ممن له حق حضانتهما بعد الطلاق.
وبالنسبة للعادة السرية فلا يجوز لك الإقدام عليها، فعليك بالتوبة مما مضى، وبالصوم ونحوه غالباً ما تندفع ضرورة الوقوع في هذه العادة القبيحة، وراجع الفتوى رقم: 7170.
والله أعلم.