الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن اللعن لا يتفاوت لأنه الطرد والإبعاد من رحمة الله، ولكن الذنوب تتفاوت فمنها الأعظم، ومنها العظيم، ومنها ما دون ذلك، فما يوجب الحدّ غالباً ما يكون أعظم مما ليس فيه حدّ، وكذلك الذنوب الموجبة للحدّ تتفاوت، ومثال ذلك: التفاوت بين الزنا، والخمر، والسرقة، والقذف، والقتل.
ولا شك أن الزنا، وشرب الخمر، وأكل الربا أعظم من النمص والوصل، ولكل عقوبته الخاصة به في الدنيا والآخرة.
وأما بالنسبة للمرأة النامصة أو المتنمصة إذا ماتت ولم تتب قبل موتها، فهي من أهل الوعيد، وأمرها إلى الله، إن شاء عاقبها، وإن شاء عفا عنها.
ومن ثم، فيجب البعد عن هذه الكبيرة الموجبة لغضب الله وسخطه، والإنكار على من تفعل ذلك، لثبوت لعنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.