الحمد لله
أولا :
سب الله تعالى أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم ، كفر وردة عن الإسلام ، بإجماع
المسلمين ، وفاعل ذلك يستحق القتل ، ولا يصلى عليه ولا يدفن في مدافن المسلمين .
وأما بالنسبة لأثر الردة على عقد النكاح .
فإن المرتد تبدأ زوجته في العدة من حين ارتداده ، فإن تاب ورجع إلى الإسلام قبل
انقضاء العدة ، فالنكاح باقٍ بينهما ، والمرأة زوجته .
فإن عاد إلى الإسلام بعد انقضاء العدة ، فالأمر بيد زوجته ، إن شاءت أن ترجع إليه
بعقد النكاح الأول ولا تجدد العقد ، فلها ذلك ، وإن شاءت عدم الرجوع إليه ، فلها
ذلك أيضاً ، ويكون عقد النكاح قد انفسخ من حين ارتداده ، ولا يحتاج إلى إيقاع
الطلاق ، بل ينفسخ عقد النكاح ولو لم يطلق .
ويجب التنبه إلى أنه إن ارتد الزوج ، فلا يجوز للزوجة أن تمكّنه من نفسها حتى يتوب
ويعود إلى الإسلام .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (21690)
و (89722) .
ثانياً :
نرى أن زوجك – ما دام- محافظاً على الصلاة أو يصلي أحياناً – كما تقولين – فيه شيء
من الخير ومحبة الدين ، ولكنه يحتاج إلى تقوية الإيمان ، فعليك أن تساعديه في ذلك ،
وتأخذي بيده ، ومن وسائل ذلك : أن تتحيني فرصة وجوده في البيت وتقومي بتشغيل بعض
القنوات الإسلامية ، فلعله يسمع كلمة تكون سبباً في هدايته واستقامه .
وعليك أن تتجنّبي كل ما يغضبه ويخرجه عن هدوئه ، فقد تكونين أنت سبب وقوعه في ذلك
المنكر العظيم .
فإن حاولت معه وبذلت كل وسعك ولم ينفع ذلك معه واستمر على ما هو عليه ، فلا خير لك
في البقاء معه ، وعلى أبيك أن يقوم بالواجب عليه ، فينفق عليك وعلى ابنك ، ولا يجوز
له التخلي عن لك .
فإن رفض أبوك القيام بالواجب عليه ، فنوصيك بالصبر والتحمل والاستعانة بالله حتى
يجعل الله لك مخرجاً . (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً *
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) الطلاق/ 2-3.
نسأل الله السلامة والعفو والعافية .
والله أعلم .