خلاصة الفتوى:
الشبكة هنا بحسب الوجه الذي قدمت على سبيله، والغالب أنها تكون هدية فتأخذ حكم الهدية هي وجملة ما أهداه الزوج لزوجته أو أهدته الزوجة لزوجها فتملك بالقبض ولا يحق الرجوع فيها، وللمطلقة هنا بعد ثبوت الخلوة الشرعية كامل مهرها، وعليها العدة.
وأما إقامة المرأة عند صديقتها المتزوجة أسبوعا ونحوه فلا تأثم بذلك؛ إلا إذا كان المكان لا يسعها بحيث يطلع زوج صديقتها على عوراتها، أو كانت ذات زوج ولم يأذن لها زوجها بذلك ونحوه.
فما دامت الشبكة ليست من المهر فإنه ينظر في الوجه الذي قدمها الزوج على سبيله، أو العرف في ذلك، فإن كانت هدية منه لها فحكمها حكم الهدية، وكذا ما كان من هدايا أخرى من الزوج أو الزوجة، وحكم الهديه أنها تملك بالقبض ولا يحل الرجوع فيها، فما أهداه الخاطب لخطيبته وقبضته فإنها تملكه وليس له الرجوع فيه، وكذا ما أهدته هي إليه، وللمزيد انظر الفتوى رقم: 44658، والفتوى رقم: 6066.
وهنا ما دامت الخلوة الشرعية قد حصلت بينهما فعلى الزوج أن يدفع إليها كامل المهر، وعليها هي العدة ولو لم يحصل دخول ووطء على الراجح، وانظر الفتوى رقم: 22377، والفتوى رقم: 96298.
وأما حكم إقامة المرأة عند صديقتها المتزوجة فلا حرج في ذلك إذا كان المكان يسعها بحيث لا يطلع زوج صديقتها على عوراتها ولا يخلو بها، وما لم تكن هي أيضا عاصية بتلك الإقامة لوالديها أو زوجها.
والله أعلم.