الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه المرأة يلزمها أن تعتد ولو لم يدخل بها زوجها كما تلزم المطلقة المدخول بها بالإجماع ، فإنها تجب بمجرد الخلوة بين الزوجين على الراجح أيضاً ، قال ابن حزم في مراتب الإجماع:" واتفقوا على أن من طلق امرأته التي نكحها نكاحاً صحيحاً ، وقد وطئها في ذلك النكاح في فرجها أن العدة لها لازمة " وفيه أيضاً، "وتجب العدة على الزوجة إن خلا بها ولم يصبها بإجماع الصحابة"
وروى الإمام أحمد والأثرم بإسنادهما عن زرارة بن أبي أوفى قال: "قضى الخلفاء الراشدون أن من أرخى ستراً ، أو أغلق باباً ، فقد وجب المهر ، ووجبت العدة، " قال ابن قدامة: " وهذه قضايا اشتهرت فلم تنكر فصارت إجماعاً"
والله أعلم.