الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالجواب يتضمن عدة مسائل:
الأولى: أن هذا الفعل لا يجوز ، ويجب على هذا الرجل ترك ذلك ، والتوبة إلى الله -سبحانه- من هذا الذي يخشى أن يجره إلى الوقوع في الفاحشة ، وإفساد الفتيات؛ إن لم يكن قد وقع في الفاحشة وأفسدهن بالفعل .
المسألة الثانية: أن من علم بصنيع هذا الرجل فيلزمه نصحه ، ونهيه عن هذا المنكر الشنيع ، وتحذيره من عواقب ذلك ، وتنبيهه إلى أن هذا الفعل مستنكر طبعاً وشرعاً من عوام الناس ، بل من سفلتهم ، فلا يليق -بحال من الأحوال-بمقام الإمام.
فإن استجاب وأقلع فذلك المطلوب ، وإن أصر على فعله وجب التحذير منه وفضحه ، ورفع أمره إلى من يستطيع كفه ومنعه عن ذلك ، صيانة لأعراض المسلمات ، ومراعاة لحرمة المسجد.
المسألة الثالثة: أن الصلاة خلفه مبنية على مدى استجابته من عدمها ، فإن أقلع عن ذلك وتاب وأناب فلا حرج في الصلاة خلفه ، لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وإن أصر على فعله فالواجب خلعه وتولية الأصلح والأتقى ، وإن لم يمكن عزله فهو فاسق تجوز الصلاة خلفه ، غير أن الأولى ترك الصلاة خلفه ، والبحث عن العدل. و على أية حال فلا يجوز التهاون في هذا الأمر.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.