الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن رسالتك أخي تحمل شيئا من سمو التفكير، ورجاحة العقل، والتعامل مع الموضوع بعقلانية وواقعية بعيدا عن العواطف والانفعالات، وأكبر دليل على ذلك، طلبك للمشورة ولجوؤك للاستخارة، كما يتضح منها توقيرك واحترامك لوالديك، واستعدادك لتقبل رأيهما متى ظهر لك صحته، وهذا ما يختصر لنا الكلام ونكتفي بتذكيرك بما يلي:
- أن والديك أكثر خبرة منك، وأبعد نظرا لعواقب الأمور.
- أن مسألة اختلاف الجنسية وإن كانت غير معتبرة شرعا، لكنها معتبرة واقعا، وتترتب عليها أمور يفهمها والداك أكثر منك.
- أن عدم التزام الفتاة بالحجاب دليل على عدم تدين الفتاة بالقدر الكافي الذي تكون به ذات الدين التي أوصى بها نبيك صلى الله عليه وسلم بقوله: اظفر بذات الدين ....
- كما أن عملها كسكرتيرة – في الواقع - لا يخلو من محاذير شرعية من اختلاء بالمدير ونحو ذلك.
ومما سبق فإنا نميل إلى رأي والديك في ما ذهبوا إليه من عدم صلاحية هذه الفتاة، على الأقل في حالتها الموجودة الآن، أما إذا طرأ على الفتاة تغير وتابت إلى الله عزوجل من ترك الحجاب، ورضي والداك بالأمر فلا بأس بالزواج بها.
وأخيرا نحذرك من العلاقة مع فتاة أجنبية ومن الصداقة أو ما يسمى علاقة حب معها فإن ذلك غير جائز.
وفقك الله لما يحب ويرضى وأخذ بناصيتك إلى البر والتقوى.
والله أعلم.