الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الشخص المذكور دفع للسائل رأس مال ليقيم به مشروعاً والربح بينهما واشترط عليه أن يرد له رأس ماله.. فهذا معناه أن الأخ السائل ضمن لشريكه أو لصاحب رأس المال ماله، وهذا ما لا يحل في الشركة والمضاربة بإجماع أهل العلم، وعليه فالمضاربة أو الشركة المذكورة فاسدة رأساً بدون النظر إلى بقية بنودها الأخرى، وعند فساد المضاربة فالواجب فسخها.
وما تحصل من أرباح فهو محل خلاف، فمنهم من قال إن الأرباح لصاحب رأس المال، لأنه نماء ماله، وللمضارب العامل فيها أجرة مثله، ومنهم من قال للعامل قراض مثله.
وراجع في هذا المعنى والفرق بين أجرة المثل وقراض المثل الفتوى رقم: 47590.
والله أعلم.