خلاصة الفتوى:
فاعلمي أولاً أنه لا يجوز للزوجة الخروج من بيت زوجها بغير إذنه، وإذا علق الزوج طلاق زوجته على فعل أمر ولم تفعله وقع الطلاق، ولكن قد نص بعض الفقهاء على أنه إن كان قصد الزوج من هذه اليمين مجرد الحث على الفعل، وكان المحلوف عليه ممن يبالي بيمين الحالف كزوجته، ففعلته جاهلة أو ناسية فلا يقع الحنث بفعل المحلوف عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليعلم أولاً أنه ينبغي لكل من الزوجين الحرص على حل ما قد يطرأ عليهما من مشاكل بعيداً عن التصرفات التي قد تكون عاقبتها الندم غالباً، واعلمي أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها بغير إذنه، فإن كنت قد خرجت بغير إذنه فقد أخطأت من هذه الجهة، وأخطأت أيضاً من جهة سفرك بغير محرم، إذ لا يجوز للمرأة السفر من غير محرم إلا لضرورة، فالواجب التوبة.
وقول زوجك لك (والله إذا ما بترجعي خلال ساعة بتكوني طالق)، تعليق للطلاق يقع به الطلاق عند حصول ما علق عليه عند جمهور الفقهاء ولو قصد به زوجك تهديدك فقط، وههنا أمر وهو أن بعض الفقهاء قد نص على أنه إن كان القصد من اليمين مجرد الحث على فعل ذلك الأمر، وكان المحلوف عليه ممن يبالي بيمين الحالف كزوجته ففعلت ذلك ناسية أو جاهلة، فلا يقع الحنث بفعل المحلوف عليه، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 52979، والفتوى رقم: 99894.
وفي ختام هذا الجواب ننبه إلى أن القول بأن الطلاق لا يقع غيباً بهذا الإطلاق قول غير صحيح.
والله أعلم.