الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج عليك في ترك هذا العمل، ولا يجب عليك على كل حال تحمل المعاملة السيئة التي تصدر من رؤسائك في العمل، ومع هذا نقول لك: لا تعجل إلى ترك العمل حتى توازن بين مصلحة تركه ومصلحة الاستمرار فيه، وما من مجال للعمل إلا وقد تواجه المسلم فيه أنواع من الابتلاءات التي تحتاج إلى الصبر عليها.
وههنا أمر مهم وهو أن وجود أهلك معك لا شك أنها مصلحة عظيمة، فإن لم يكن بالإمكان استقدامهم ليكونوا معك، ولم تكن بك حاجة شديدة للعيش في الغربة فالأولى أن تعود إلى أهلك، ولعل الله تعالى ييسر لك من سبل العيش في بلدك ما لا يخطر على بالك.
والله أعلم.