عنوان الفتوى: وازن بين مصلحة ترك العمل ومصلحة الاستمرار فيه

2008-01-17 00:00:00
سؤالي لفضيلتكم هو أني إذا كنت أريد ترك العمل بسبب أسلوب وطريقة الكلام ومعاملة مديري في العمل التي لا أقبلها، مع العلم بأن العائد المادي عال نسبيا، ولكني أيضا في غربة وبعيد عن أهلي، وبحيث أني بإذن الله إذا عدت إلى بلدي سوف أجد العمل المناسب ولكن طبعا بعائد أقل بكثير، فهل في ذلك شيء، وهل يجب أن أتحمل معاملة الرؤساء في العمل مهما كانت لمجرد المال فقط، مع العلم بأنهم كما يقولون، أنا لن أفصلك من العمل إلا إذا كنت أنت تريد ترك العمل، حقيقة لا أعلم فأرجو إفادتي؟ ولكم جزيل الشكر.. لأني فعلا تعبت نفسيا من هذه المشكلة، وشكراً لتحملكم معي مشكلتي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج عليك في ترك هذا العمل، ولا يجب عليك على كل حال تحمل المعاملة السيئة التي تصدر من رؤسائك في العمل، ومع هذا نقول لك: لا تعجل إلى ترك العمل حتى توازن بين مصلحة تركه ومصلحة الاستمرار فيه، وما من مجال للعمل إلا وقد تواجه المسلم فيه أنواع من الابتلاءات التي تحتاج إلى الصبر عليها.

وههنا أمر مهم وهو أن وجود أهلك معك لا شك أنها مصلحة عظيمة، فإن لم يكن بالإمكان استقدامهم ليكونوا معك، ولم تكن بك حاجة شديدة للعيش في الغربة فالأولى أن تعود إلى أهلك، ولعل الله تعالى ييسر لك من سبل العيش في بلدك ما لا يخطر على بالك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت