خلاصة الفتوى:
لا حرج عليك في أن تقبلي بالزواج من هذا الرجل، وقد يكون ذلك واجبا عليك إذا كنت تخشين الوقوع في المحرمات بسبب العزوبة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا أن ننبهك إلى أن العمل الذي يباح للمرأة أن تمارسه هو العمل الذي لا يترتب عليه أمر محرم، كالخلوة بالرجال والاختلاط بهم، والخضوع بالقول وانكشاف ما لا يجوز من الجسد، وغير ذلك مما هو سبب في الفتنة...
وليس من شك في أن ما تقومين به من مساعدة والدك وإعالة أمك وإخوتك، وتكفلك بالكراء ودراسة إخوتك وعلاجهم، والصبر أمام ثقل هذه المسؤولية من أجل أن لا يتكدر والداك... كلها أمور تدل على البر بالوالدين والإحسان إليهما وإلى القرابة، وهي أمور قد أكد عليها الشرع الحنيف.
ومع هذا فإن تفويت رغبتك في الزواج وشهوتك فيه وفي الولد، هو أمر لا يلزمك.
فإذا كان الذي يتقدم لخطبتك يشترط عليك ترك العمل، فمن حقك وقد يكون من واجبك أن تتخلي عن هذا العمل، وخصوصا إذا كنت تخافين الوقوع في شيء من المحرمات بسبب العزوبة.
وفي هذه الحالة ينبغي أن تقنعي إخوتك بالعمل، وتساعديهم في ذلك، ولا تبخلي على أبويك بما يتيسر لك من المساعدة لهم.
والله أعلم.