الحمد لله
لا يجوز العمل في البنوك الربوية مطلقا ، لا في المحاسبة ولا في غيرها ، لما في ذلك
من الإعانة على الإثم والمعصية ، والعمل في مجال كتابة الربا أو حسابه أشد وأعظم ؛
لما روى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ
وَشَاهِدَيْهِ . وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ .
وينظر : جواب السؤال رقم (21113) .
والمال الناتج عن هذا العمل مال محرم ، ولهذا ننصحك برفض هذا الخاطب ؛ لأن قبولك له
يعني أن يكون طعامك وشرابك ونفقتك من المال الحرام ، وقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم : ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا ،
وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ،
فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا
صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) ، وَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ
يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ
يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ،
وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ )
رواه مسلم (1015)
.
قال ابن رجب رحمه الله : " فأكل الحلال وشربه ولبسه والتغذي به سبب موجِبٌ لإجابة
الدعاء " انتهى
.
وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به )
رواه الطبراني وأبو نعيم عن أبي بكر ، وصححه
الألباني في صحيح الجامع (4519) .
ونسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح ، والرزق الحلال المبارك .
والله أعلم .