الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يحفظ لك ولزوجتك دينكما، ونسأله سبحانه أن يصلح لك زوجتك ويقر بها عينك، ولا شك أنه من الحسن بمكان أن تكون زوجتك محجبة ومحافظة على صلاتها، ولكن في المقابل إن ثبت عنها ما ذكرت فمن السوء بمكان أن يكون مثلها يستمع إلى الأغاني المحرمة ويشاهد المسلسلات والأفلام، وقد أحسنت بصبرك عليها وإنكارك عليها بأسلوب لطيف، وهذا من الوسائل المعينة على هدايتها بإذن الله.
ومن هذه الوسائل أيضاً:
- كثرة الدعاء لها، فإن قلوب العباد بيد لله عز وجل يقلبها كيف يشاء.
- ومنها تحين الوقت المناسب للنصح، مع التركيز على التخويف بالله ولقائه، مع شيء من الترغيب فيما عند الله من عظيم الثواب.
- ومنها الاستعانة عليها ببعض الخيرات من المؤمنات.
- ومنها الحرص على الإحسان إليها وكسب ودها بما يمكن من الهدية ونحوها.
- ومنها إن لم ينفع معها ما ذكرنا ورجوت أن ينفعها الهجر فاهجرها في المضجع، فإن لم تنزجر ورجوت أن ينفعها الضرب فاضربها ضرباً غير مبرح، فإن لم يجد ذلك كله فيمكنك أن تشعرها أنك ربما نظرت في أمر تطليقها، ولك أن تطلقها إن شئت، ولك أن تصبر عليها وتتزوج من أخرى إن كنت قادراً على العدل، فربما كان هذا الزواج زاجراً لها، ولا ندري وجه إحساسك بكونك السبب في كرهها للدين، فإن كنت تقصد بمجرد إنكارك عليها، ولم يكن هذا الإنكار على وجه منفر فلا يلحقك إثم، وكذا إن كنت تقصد أن السبب هو الحال الذي كنت عليه قبل الاستقامة، ولم يكن لك تسبب مباشر في كرهها الدين.
والله أعلم.