خلاصة الفتوى:
الوصية بالمال كله أو بما زاد على الثلث لا تشرع، ولا تنفذ إلا إذا أجازها الورثة وكانوا رشداء بالغين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذه الوصية لا تصح ولا تنفذ إلا في حدود الثلث؛ إلا إذا أجاز الورثة، أو ما زاد على الثلث، فإن أجازوها كاملة أو أكثر من الثلث مضى ذلك فيما أجازوا بشرط أن يكونوا بالغين رشداء، وذلك لما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... الثلث والثلث كثير. ولا تأثير لكفالة ابن أختها لها على هذا الحكم، أما ما بقي بعد الوصية (الثلث) فهو للورثة.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.