الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان البيت المشار إليه قد وهبته المنظمة لجميع أفراد الأسرة، ولم تخصص – وهذا هو الذي يظهر لنا فإن البيت حق للجميع عدا الزوجة الثانية لأنها لم تدخل في الهبة أصلا – يقتسمونه بينهم بالسوية، وكل فرد من أفراد الأسرة السبعة له السبع في هذا البيت، ومن توفي منهم أخذ ورثته نصيبه من البيت.
فنصيب جدتك من البيت يأخذه ورثتها بعدها وهم على ما ذكر السائل زوجها وابناها وبناتها الثلاث، ونصيب الميت الثاني أمك يأخذه ورثتها وهم أبوها وأنت وإخوتك وأخواتك وأبوك إن كان حيا وقت وفات أمك بشترط أن تكون قد توفيت وهي في عصمته، ونصيب الميت الثالث الجد كذلك لورثته وهم زوجته الثانية وابناه وبنتاه، وأما أمك فليس لها نصيب من تركة جدك لأنها ماتت قبله، وكذا خالتك وزوجة جدك يأخذ نصيبهم من البيت ورثتهما.
وإن كانت المنظمة قد وهبت البيت للجد ولم ترد هبته لجميع أفراد الأسرة فإن البيت يكون تركة للجد يرثه بعده ورثته على القسمة الشرعية، فيكون لزوجته الثانية التي توفي عنها الثمن لقوله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء12}
والباقي يقسم بين الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء11}
ثم من مات من ورثة جدك فإن نصيبه من التركة ينتقل لورثته، ومن مات من أقارب جدك قبله كأمك فليس لها نصيب من ميراث جدك، لأن المتقدم موتا لا يرث المتأخر موتا.
والله أعلم.