الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالطلاق مباح في الأصل، وإنما يكره إن كان لغير حاجة ، وأما مع الحاجة فمباح ولا حرج فيه ، وعليه فلا إثم عليك في تطليقك زوجتك بعد شهر من دخولك بها ، ولا في عدم فسخك العقد قبل الدخول بها.
نعم كان الأولى التريث وعدم الدخول حتى تتبين أمر هذه المرأة جيدا، أما وقد حصل ما حصل فدع التفكير فيما مضى، وامض إلى التفكير فيما يستقبل.
وأما بالنسبة لمطالبة أهلها بإرجاعها فننصحك بالتريث فيه واستشارة أهل الخير والفضل ومن هم أعرف بهذه الفتاة وأهلها ، فإن أشاروا عليك بإرجاعها فاستخر الله تعالى في الأمر ، فهو أعلم بعواقب الأمور ، وسييسر لك ما فيه الخير بإذنه سبحانه ، ويمكنك أن تتخذ شيئا من الاحتياطات قبل إرجاعها بأن تجمع العقلاء من أهلك وأهلها لتضعوا من الضوابط ما يؤمن معه تكرر ما حدث.
وأما حقوق المطلقة بعد الدخول فكامل المهر، وإن كانت رجعية فلها النفقة والسكنى ما دامت في العدة ، ولكن إن طلقها ناشزا فلا نفقة لها في عدتها كما هو مبين بالفتوى رقم: 101106.
ولا يلزمك أن تدفع لزوجتك ما زاد على ما ألزمك به الشرع ، إلا أن تدفع هذه الزيادة تبرعا منك أو إجبارا لك من قبل المحكمة. ولمزيد الفائدة راجع الفتويين: 20270، 38974.
والله أعلم.