خلاصة الفتوى:
إذا لم تكن الخمس مائة من حقوق زوجتك فإنها تخصك دون غيرك، وإن كانت من حقوقها فإنها تكون لجميع الورثة، وإن كانت مقابل التجهيز فإن كنت قد جهزتها من مالك فإنها تكون لك وإلا فهي لجميع الورثة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما تعطيه جهة العمل للميت إما أن يكون من حقوقه فهذا يقسم بين ورثته كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى، وإما أن يكون منحة وهبة من جهة العمل فهذا يصرف حسبما قررت تلك الجهة، فإن خصت به بعض الورثة كان لمن خص به، وإن لم تخصص أحدا كان لجميع الورثة، وسبق بيان ذلك في الفتوى: 71147، وما أحيل عليه فيها.
وعلى ذلك فإن الخمس مائة المذكورة تكون للزوج إذا كانت مخصصة له من قبل جهة عمل زوجته ولم تكن من حقوقها الأصلية؛ وخاصة إذا كان قد تكلف مؤن التجهيز والتي لا تلزمه شرعا.
أما إذا كانت مخصصة لمؤن التجهيز ولم يكن هو جهزها من ماله الخاص وإنما جهزها من مال الزوجة- كما هو الأصل- فإنها ترجع إلى جميع الورثة.
والله أعلم.