خلاصة الفتوى:
الظاهر من معطيات السؤال لزوم الدية والكفارة، وعدم إجزاء الإطعام.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الشخص إذا أخذ بأسباب السلامة والاحتياط ولم يحصل منه تقصير ولا تفريط فلا كفارة عليه كما هو مبين في الفتويين: 2152، 68060.
أما إذا حصل منه تقصير أو تفريط فإن عليه الكفارة والدية وهي على عاقلته، وتكون لورثة الميت دون المتسب في القتل، والدليل على ذلك قول الله تعالى ".. فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" { النساء92 }
وإذا لم توجد الرقبة، فالواجب صيام شهرين متتابعين، فإن عجزعن الصوم بالكلية فقد اختُلف في ذلك على قولين:
الأول: مذهب الجمهور وهو أنه لا إطعام، لأن الله جل وعلا لم يذكر في كفارة القتل إلا العتق والصيام، ولو كان ثمة إطعام لذكره.
الثاني: وهو قول عند الشافعية وهو أن عليه إطعام ستين مسكيناً، قياساً على كفارة الظهار والصوم.
والظاهر من معطيات السؤال أن عليك كفارة قتل الخطإ وذلك لتقصيرك بعدم غلق الباب.. أو تنبيه أم الطفلة أو غيرها على إمساكها ما دامت متعودة على الذهاب معك،
ولا يجزئ عنك الإطعام ما دمت غير عاجزعن الصوم بالكلية ؛لأن الصوم تلازمه المشقة بطبيعته، والذي يلزمك هو صيام شهرين قمريين متتابعين بغض النظر عن عدد أيامهما إذا بدأت من أول الشهر، أوستين يوما كاملة إذا لم تبدأ من أوله. وأما الدية فهي للورثة من دونك.
وما ذكرت عن الشيخين الكريمين صحيح.
والله أعلم.