خلاصة الفتوى: لا يلزم هذه البنت شرعا دفع مبلغ الحنة، وبإمكانها أن تتبرع به لأخويها أو خالها أو تقسمه بينهما.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا السؤال معقد والذي فهمناه من معطياته أن الإشكال بين الأخت وأخويها قد انتهى بدفع خالهما ما طلبه أبناء أخته من أختهم من ماله الخاص رفعا للنزاع وبقي الإشكال في إكمال وصية أمها بدفع مبلغ الحنة هل تدفعه لخالها مقابل ما دفع لأخويها أم تدفعه لهما تنفيذا لوصية الأم ؟
الظاهر أنه لا يلزمها شرعا شيء من ذلك إلا على وجه الهبة والتبرع لأن وصية الأم غير لازمة فهي وصية لوارث، ولأن تركة الأم وقع عليها شبه صلح وتراض، وما دفعه الخال كان تبرعا للإصلاح بين أبناء أخته حسبما يبدو.
وعلى ذلك فإن كانت البنت ستدفع هذا البلغ فبإمكانها أن تدفعه لأيهما شاءت أو تقسمه بينهما تطييبا للخواطر، و خاصة الإخوة الذين حصل بينها وبينهم ما حصل، وبإمكانها أن تسشير من ترضى رأيه، وننصح هنا أن يكون الخال ممن تستشيرهم.
والله أعلم.