خلاصة الفتوى:
يفسد عقد الإجارة بجهالة المدة فيه، ولا عبرة بقانون يخالف ذلك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليعلم السائل أن قانون تأبيد الإجارة المعمول به في بعض البلدان من القوانين التي لا تجوز في شريعة الله تعالى، إذ الواجب في إجارة الدور والمنازل أن تكون مدة الإجارة مدة معينة معلومة، وهذا محل اتفاق بين أهل العلم.
وعليه؛ فمن استأجر داراً أو عقاراً بناء على هذا القانون فالواجب عليه تسليم العقار للمالك، ثم إن شاء المالك أجره له على مدة معلومة وبأجرة معلومة يتراضى عليها الطرفان، وإن لم يشأ أن يؤجر له فهذا شأنه، ولا يحل إكراهه على التأجير.
وأما السؤال عن بدل الخلو الذي دفعه المستأجر للمالك قبل ثلاثين سنة ضمن هذا القانون الباطل فإنه لا حق للمستأجر فيه، لأنه كما هو معروف في هذا النظام أن الأجرة فيه لا تقوم على رضى المؤجر، وبالتالي لو حاسب المؤجر المستأجر على ما مضى من المدة لترتب في ذمة المستأجر مال عظيم يفوق ذلك المبلغ الذي دفعه قبل ثلاثين سنة.
والله أعلم.