الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ريب أن اشتراط إخوة السائل ذلك الشرط عليه مقابل أن يقرضوه حرام شرعا لدخول ذلك في القرض الذي يجر نفعا مشترطا للمقرض، والقاعدة المقررة في هذا أن كل قرض جر نفعا فهو ربا.
جاء في منار السبيل: وكل قرض جر نفعا فحرام.. اهـ
فهذا الاشتراط يكفي في حرمة الاقتراض منهم، كما أن هذا الشرط لا يصح إذا كان يقصد به حقيقة البيع، فالسائل لا يملك نصيبه الآن حتى يصح أن يبيعه أو يتصرف فيه تصرف المالك، وقد يموت قبل أبيه فلا يحصل على شيء، وقد يظهر وارث جديد فلا يعلم نصيبه بالضبط، المهم أن هذه المعاملة ظلمات بعضها فوق بعض، فلا يجوز للسائل بعد أن علم الحكم الشرعي الاستمرار فيها، وعليه أن يمزق ذلك الكتاب ويدعو إخوانه إلى التوبة إلى الله عز وجل، ويبين لهم أن ذلك الشرط غير جائز، فإن أرادوا قرضه بدونه فالحمد لله، وإلا قنع بما عنده حتى ييسر الله له أمره. قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3}.
والله أعلم.