الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الحلف بالطلاق يعتبر تعليقا للطلاق على الأمر المحلوف عليه، فإذا حنث الحالف في هذه اليمين ووقع المعلق عليه وقع طلاق زوجته، ولا فرق في ذلك بين من نوى الطلاق ومن نوى التهديد أو غيره عند جمهور العلماء، وفرق البعض واعتبر ما كان بنية التهديد كاليمين بالله تلزم فيه كفارة يمين، فعلى قول الجمهور تكون زوجة السائل قد طلقت منه إن كانت حنثته كما يفهم من سؤاله، ولها كل ما للمرأة المطلقة من الحقوق. وانظر بيانه في الفتوى رقم: 9746.
وعلى القول الآخر لا تزال الزوجة في عصمة الزوج ويجب عليها طاعة زوجها والعودة معه إلى البيت وإلا اعتبرت ناشزا، ومن حقه في هذه الحال أن يمتنع عن طلاقها حتى تفتدي منه، ولا نفقة لها عليه طالما امتنعت عن العودة إلى البيت، وله رفع الأمر إلى القاضي لإلزامها بالعودة إلى البيت أو التفريق بينه وبينها مع رد ما أخذت منه من مهر وخلافه أو ما تراضيا عليه.
والله أعلم.