الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله سبحانه أن يفرج همك، وأن ييسر لك زوجة صالحة تقر بها عينك، واعلم أن من تمام التوكل على الله أن يبذل المسلم الأسباب، وبما أن الحياة الزوجية مشوار طويل فلا ينبغي للمسلم أن يبني اختياره للزوجة على مجرد عواطف قد ينهدم بعدها بنيان الحياة الزوجية، ولا نعني بهذا أن لا تتزوج من هذه الفتاة ولكننا نريد منك التروي وسؤال الثقات ومن هم أعرف بها، فإن أثنوا عليها خيرا فينبغي أن تصارحها وبحضور أحد محارمها برغبتك في لبسها الحجاب واستقامتها على دينها، فإن رضيت بذلك والتمست منها صدقا فاستخر الله تعالى في زواجك منها وتقدم لخطبتها وسييسر الله لك ما فيه الخير، وإن تبين لك أنها ليست مرضية في دينها فدعها فالنساء غيرها كثير، وما تشعر به من حسرة بعدم زواجك منها فتسلى عنه بمثل قول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ {البقرة: 216}.
وفي واقع حياة الناس كثير من الزواج الذي كان أساسه هو مجرد هذا الحب العاطفي وكان مصيره الفشل، وراجع في علاج العشق الفتوى رقم: 9360.
والله أعلم.