خلاصة الفتوى:
الأبناء جميعاً إخوة والتوارث بينهم يكون بالأقوى.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تحول أحد الجنسين إلى الجنس الآخر من المحرم شرعاً والممقوت طبعاً، لما في ذلك من تغيير خلق الله تعالى، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 63348. وما أحيل عليه فيها.
وأما بالنسبة للمسألة المذكورة في السؤال فهو أمر مستبعد جداً، ويسأل عن إمكانية حصوله الأطباء المختصون، وعلى افتراض إمكانه فنقول إنه بالنسبة لصلة القرابة بين الأبناء المذكورين فهم جميعاً إخوة، وبالنسبة للميراث في هذه الحالة، فإن الإرث بين هذه المرأة وأولادها بمنزلة التوارث بين الأصل والفرع، وأما بين الأولاد فلا إشكال في الصنف الواحد منهم (الشقيقات)، وأما في الصنفين فلعل الصواب في هذه المسألة هو أنه إن مات الأخ ورثت منه البنات ما يرثنه من أخيهن لأب،- وإن كان هو ابن أم - لأن الوسيلة بينهن وبينه أب لهن، وإن كانت هذه الوسيلة أما له هو.
وأما إرثه منهن فلا يكون إلا بالأخوة للأم، وبعبارة أوضح فإن هذه المرأة المتحولة إلى رجل ولدت الابن أماً له، فلا يرث ممن هي وسيلة إليه إلا بالوصف الذي ولدته به، وولدت البنات وهي أب لهن فلا يرثن ممن هي الوسيلة الوحيدة بينهن وبينه إلا بوصفهن الذي ولدتهن به.
والله أعلم.