خلاصة الفتوى:
الطلاق لا يحتاج إلى حكم قضائي، ولكنه لا يقع بمجرد الإصرار عليه والرفع إلى القضاء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الطلاق إذا صدر من زوج بالغ مختار في حال إفاقته فإنه يعتبر نافذاً، ولا يحتاج إلى حكم قضائي أو توثيق عند محكمة، وعليه فهذا الزوج إذا كان قد طلق زوجته بلفظ صريح أو بكناية ينوي بها الطلاق فإنها تعتبر طالقاً منه منذ صدور ذلك اللفظ، سواء أقرت المحكمة ذلك أو لم تقره، وأما إذا لم يكن صدر منه لفظ يقتضي الطلاق، وكان ينتظر ما ستحكم به المحكمة، ولم يزل كذلك حتى توفي قبل صدور الحكم فإن الزوجة تكون باقية في عصمته، ولها حق في تركته، لأن الطلاق لا يقع بمجرد الإصرار على فعله أو الرفع إلى المحكمة، ولك أن تراجعي في هذا الفتوى رقم: 53910.
وفيما يخص الشق الثاني من السؤال فإنا نريد أن ننبه فيه أولاً إلى أن البنك الذي قلت إن فيه ديوناً لهذا الرجل ومستحقات... إذا كان بنكاً ربوياً فإنه لا يجوز الإيداع فيه، ولا تملك الفوائد الربوية التي ترتبت على الإيداع، بل يجب صرفها في مصالح المسلمين العامة بنية التخلص منها، قال الله تعالى في موضوع الربا: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279}، ثم ما كان من المال باقياً على ملك ذلك الرجل فإن جميع ورثته يشتركون فيه، كل بحسب سهمه من التركة، والزوجة من بين الورثة على التقدير الثاني دون التقدير الأول، وعلى تقدير أن الزوجة وارثة يكون لها ثمن المال، وإذا لم يكن ثمت ورثة غير من ذكر فباقي المال يكون بين الأولاد، لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم، وإن كانت الزوجة غير وارثة فالمال كله بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين.
والله أعلم.