خلاصة الفتوى: الظاهر من معطيات السؤال أن أباك يملك حصة الجد من المحل دون غيره من إخوته؛ لأن تخصيصه بها كان لمسوغ شرعي.
فإن التسوية بين الأبناء في العطية واجبة على الراجح من أقوال أهل العلم في ذلك، ولا يجوز تفضيل بعضهم على بعض في العطية إلا لمسوغ مقبول شرعا كالمرض وكثرة العيال.. وسبق بيان ذلك بالأدلة والتفصيل وأقوال أهل العلم في الفتوى رقم: 6242.
ولذلك فإذا كان تخصيص جدك لأبيك بنصيبه من المحل لأجل حاجته وكثرة عياله وقلة موارده -كما في السؤال- فإن هذا سائغ ويملك بموجبه ما وهب له جده دون غيره ممن لا تتوفر فيه هذه الصفات من إخوانه.
وإذا لم يكن هناك مبرر شرعي لتخصيص الجد له بالهبة فإن أباك لا يملك من حصة جدك من المحل إلا مقابلها من عمله، وما بعد ذلك منها يرجع إلى جميع الورثة- وهو منهم- كل حسب نصيبه الشرعي؛ لأن العدل بين الأبناء واجب كما قدمنا.
وأما نصيب الأعمام الذي اشتراه والدك منهم فهو خاص به.
وإذا كان تًَرْكُ والدك لبقية أملاك أبيه للورثة مقابل نصيبهم من حصة أبيهم من المحل فلا مانع من ذلك- ولو حصل فيه غبن- إن كان برضاهم جميعا وكانوا رشداء بالغين فهذا من باب قسمة المراضاة وسبق بيانها في الفتوى: 63459.
والله أعلم.