خلاصة الفتوى:
لا يجوز للأب أن يعطي شيئاً من تركة زوجته لأحد أبنائه أو غيرهم إلا بإذن الورثة، ولا يعتبر إذنهم إلا إذا كانوا رشداء بالغين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كل ما تركته أمكم أصبح تركة على جميع ورثتها، ولا يحق لأحدهم التصرف فيه ولو كان زوجها (أبوكم) الموكل من قبل الورثة، فإن هذه الوكالة لا يحق له بموجبها التصرف في التركة إلا بما فيه المصلحة، فإن تعدى أو فرط لزمه ما تعدى أو فرط فيه، ولذلك فلا يجوز له أن يعطي الذهب ولا غيره إلا برضى الورثة ولا يعتبر رضاهم إلا إذا كانوا رشداء بالغين.
وعلى والدكم أن يعدل بين أبنائه ويسوي بينهم في العطية -على الراجح من أقوال أهل العلم- فإن كان قد زوج الكبار عند البلوغ أو الحاجة فعليه أن يزوج الصغار كذلك عند الحاجة، ولا يفضل بعضهم على بعض إلا لمسوغ شرعي فإنه يجوز، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 6242.
والله أعلم.