خلاصة الفتوى:
إذا كانت كتابة الممتلكات لا تنفذ إلا بعد وفاة أبيكم أو كان البيع صوريا فإن ذلك لا يصح، ولا مانع من مبادلة نصيب أبيكم في العقار -الذي ذكرتم أنه من تركة الجد- لاماتع من مبادلته لأعمامكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يرحم أباكم ويغفر له ولجميع موتى المسلمين‘ ولتعلموا أن كتابة الممتلكات باسم بعض الورثة بيعا وشراء صوريا أو هبة بعد موت صاحبها لا يصح ولا يمضي إلا إذا أجازه بقية الورثة بعد وفاة المورث، لما في ذلك من الوصية للوارث والتحايل على حرمان بعض الورثة، ويشترط أن يكون المجيزون بالغين رشداء.
ولذلك فإن كان ما كتبه لكم أبوكم من هذا القبيل فإنه لا يمضي إلا إذا أجازه الورثة بالضابط المذكور، وما كتبه لأمكم فإن كان مقابل ذهب أو دين كانت تطلبه عليه فهو لها، مع أن حقها من الدين والصداق إن كان مؤخرا لن يضيع ولو لم يكتب لها مقابله من الأرض؛ فدين الميت يجب أن يقضى من التركة قبل قسمتها على الورثة، كما أن من حقكن أن تطالبن بنصيب أبيكن من تركة أبيه (جدكن) وبإمكانكن التنازل عنه مقابل تنازل عصبته عن نصيبهم من تركة أبيكن.
هذا وننبه إلى أن نصيب أعمامكن من تركة أبيكن لا يتجاوزخمسة من أربعة وعشرين؛ والتسعة عشر الباقية: لأمكن منها ثلاثة هي ثمن التركة، وستة عشر منها هي ثلثاها وهي نصيبكن منها.
ونرجو ألا يكون على أبيكن وزر وخاصة إذا كان متأولا.
كما ننصحكن باستشارة أهل العلم في بلدكم لأنهم أدرى بمثل هذه الأمور وأكثر اطلاعا على ملابساتها.. أو الرجوع إلى المحكمة الشرعية إذا اقتضى الأمر ذلك.
كما أن بإمكانك أن تطلعي على المزيد في الفتويين : 19637، 77410. وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.