الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حق الزوج منع الزوجة من الخروج للعمل إذا قام بما يجب عليه من النفقة عليها ووفر لها كفايتها من الضروريات والحاجيات، ويجب عليها طاعته في ذلك، وعصيانها له يعد نشوزاً، يسقط عنه وجوب النفقة عليها ويسوغ له معاملتها كناشز بما ذكر الله عز وجل في قوله: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا {النساء:34}، ولا حرج على الزوج في هذه الحالة أن يطلقها فليس في الطلاق في هذه الحالة إثم ولا كراهة، لكن الصلح خير، فننصحه بأن يسعى في إقناعها بعدم جواز مخالفته في هذا الأمر وحرمة اختلاطها بالرجال الأجانب في العمل ونحو ذلك، ولا بأس أن يتنازل -إن لزم الأمر- عن طلب ترك العمل إذا ما التزمت التزاماً كاملاً بضوابط عمل المرأة خارج البيت، وسبق بيانها في الفتوى رقم: 3859.
وتعليقاً على قول الزوجة بأنها صاحبة مؤهلات علمية وظلم لمثلها المكوث في البيت نقول بأن لها وظيفة في البيت أهم وأخطر من كل وظائف الدنيا، ولتراجع الفتوى رقم: 54957.
والله أعلم.