خلاصة الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
إن الانتماء إلى تيار معين لا يخرج عن سائر الأقوال والأعمال التي يمارسها الفرد في هذه الحياة، خيره كخيرها وشره كشرها.
والإنسان في هذه الحياة لا يقول قولا أو يعمل عملا إلا وهو مكتوب له أو عليه، مسجل لا يضيع منه شيء. قال تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {ق:18} . وقال تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ {الإنفطار: 10-12}. وقال تعالى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ] {الزُّخرف:80}. وقال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ {المدَّثر:38}.
ثم إن من واجب الزوج أن يقوم بما يعنيه من أعباء المنزل، فينفق على الأولاد ويوجههم الوجهة الصحيحة، ويصرف على البيت ما يلزم من النفقات...
وعلى الزوجة أن تربي الأولاد وتدير شؤون البيت وترعى كل ذلك وتصونه...
ومن الحسن أن يعين كل من الزوجين الآخر فيما يعنيه من الأعباء؛ لأن ذلك أدعى لبقاء الألفة والمحبة.
وأما أن تغضب الزوجة زوجها فإن ذلك مما يتنافى مع التعاليم الشرعية، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" أخرجه الترمذي وحسنه. وقال صلى الله عليه وسلم " لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " أخرجه الترمذي بإسناد حسن.
فننصح الأخت السائلة بالسعى في إرضاء زوجها، وبأن لا تغضبه ولا تصيح في وجهه، وتطيعه في كل ما يدعوها إليه من معروف.
وننصحه هو بأن يترفق بزوجته ويساعدها ويراعي أتعابها وظروفها.
ونسأل الله العلي الكبير أن يؤلف بينكما...
والله أعلم.