خلاصة الفتوى: الصورة المسؤول عنها تعتبر ربا، والربا أعظم في الإثم من الزنا، وواجب المسلم أن يبتعد عن جميع ذلك ويتقي الله.
فقد بينا من قبل أن البنك إذا كان لا يشتري السلعة شراء حقيقيا، وإنما يدفع المال نيابة عن مريد الاقتراض، على أن يسدد له أكثر مما دفع... أن هذا محرم، وحقيقته أنه قرض ربوي مشتمل على الفائدة، ولك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 5937.
والاقتراض بالربا لا يجوز ولو كان من أجل الزواج؛ لأن الوقوع في الربا أعظم من الوقوع في الزنا، فعن عبد الله بن حنظلة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: درهم ربا يأكله الرجل - وهو يعلم - أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية. رواه أحمد والدارقطني، وقال الألباني: صحيح على شرط الشيخين.
وكون مصاريف علاج الأب كبيرة يجعل الابتعاد عن الربا أولى؛ لأن الزيادة التي سيجعلها البنك على القرض هي زيادة في المصاريف أيضا.
فنستنتج -إذا- أنه ليس لأخيكم رخصة في القرض المذكور، فعليكم بتقوى الله والابتعاد عن المعصية، فقد قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [ الطلاق: 2-3].
والله أعلم.