الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن خالفت زوجتك يمينك فاتصلت أو خرجت في الفترة التي حلفت عليها فيها وكنت في حلفك هذا قاصداً للطلاق لا مجرد التهديد كما هو الظاهر من السؤال فإن الطلاق يقع بغير خلاف، وأما إن كان اتصالها بأهلك أو بك أو خروجها بعد الفترة التي نويتها في حلفك فلا شيء عليك ولا يقع الطلاق لأن اليمين تخصص بالنية.
قال ابن القيم في إعلام الموقعين: والمقصود أن النية تؤثر في اليمين تخصيصاً وتعميماً، وإطلاقاً وتقييداً، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدل عليها فيؤثر ما يؤثره، وهذا هو الذي يتعين الإفتاء به، ولا يحمل الناس على ما يقطع أنهم لم يريدوه بأيمانهم فكيف إذا علم قطعاً أنهم أرادوا خلافه. انتهى.
ثم إننا ننصحك أن لا تجعل فراق أهلك عرضة لأيمانك المتكررة بل عليك تجنب الحلف بالطلاق تماماً، فقد جاء في الحديث الشريف: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه..
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 79892، 5584.
والله أعلم.