الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قراءة القرآن مع التدبر في معانيه، أولى وأفضل من مجرد القراءة، ولكنها بدون تدبر أيضاً لا تخلو من الأجر، لأن القرآن متعبد بلفظه، لحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن أقول: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح غريب.
ولا تلازم بين أداء الصلاة مع الجماعة، وما عمله المسلم من أعمال الطاعات كقراءة القرآن، والذكر، والتسبيح، وغير ذلك الأخرى.
فمن لم يؤد الصلاة في الجماعة، فقد فاته أجر كثير، وفضل عظيم، بل قيل بأنه آثم، وهو الراجح لعموم الأحاديث الدالة على ذلك، إلا أن فوات الأجر عليه، وارتكابه الإثم بالتخلف عن صلاة الجماعة لا يحبط ما علمه من أعمال البر والطاعات.
وللاطلاع على حكم صلاة الجماعة والأمر بتدبر القرآن يراجع الجوابان: 1798، 9186.
والله أعلم.