خلاصة الفتوى:
لا خير في البقاء معه إذا كان مصراً على فسقه وفجوره، وليس له منعك من حضانة أبنائك عند الطلاق لأن الأم أحق بحضانة أبنائها ما لم تنكح أو تتصف بمانع كفسق، فإن أعلن توبته وندمه واستقام أمره أو رجوت ذلك منه فالأولى البقاء معه لمصلحة الأبناء، واعلمي أن تتبع عورات الزوج والتجسس عليه محرم شرعاً بغير ريبة، وعليه هو أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يعلن توبته وندمه على تلك الأفعال وكفه عنها فلا خير في البقاء معه، ولا حرج أن تسأليه الطلاق أو ترفعي أمرك للقضاء ليخلصك منه، و لا يمكنه حرمانك من حضانة أبنائك، فأنت أحق بهم ما لم تتزوجي أو تتصفي بمانع من فسق ونحوه، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 37112، والفتوى رقم: 6256.
وإن رجوت صلاحه واستقامته ورضيت بالبقاء معه لمصلحة الأبناء ولم شمل الأسرة فلا حرج، وما دمت معه فله كامل حقوق الزوجية، وليس لك الامتناع من فراشه أو الخروج دون إذنه، وانظري لذلك الفتوى رقم: 53851.
وننبهك هنا إلى أنك قد أخطأت في تتبع عورات زوجك وكشف أسراره وعليك تجنب ذلك، وأما هو فقد وقع في ذنب كبير ووزر عظيم حيث ترك ما أحل الله له وبدل الخبيث بالطيب وانتهك حرمات الله وفرط في جنبه، فعليه أن يتدارك نفسه بالتوبة إلى الله والإقبال عليه قبل أن يفجأه الموت فيندم ولات ساعة مندم، وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 26237، 296، 45258، 97258.
والله أعلم.