الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإننا ننبهك أولاً إلى خطئك الذي أوقعك في هذه المشكلة وهو محادثتك لرجل أجنبي عنك في موقع على النت وفي أمر كهذا، وقد سبق بيان خطورة هذا المسلك على المرأة، وأنه كثيراً ما يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، ونصيحتنا لك أن تتقي الله تعالى في سرك وعلانيتك، وأن تحذري من الوقوع في فخ المواقع التي تتلاعب بمشاعر النساء وعواطفهم، على أنه لا مانع من مخاطبة المواقع الجادة التي تسعى لمساعدة المطلقات وغيرهن، وتسهيل الزواج لهن إن وجدت، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 104474، والفتوى رقم: 93846.
وأما عن قولك الذي صدر منك فليس طلباً صريحاً للطلاق، وهو إن كان قد يتضمن معناه فإنه لا حرج عليك في ذلك، لما ذكرت من أسباب تسوغ كراهيتك للمقام معه، فإن كان الأمر كذلك فإنه لا يترتب عليه شيء لأن أمر الطلاق بيد الرجل وحده ولم يقع منه شيء إلى الآن، والذي ننصحك به أن تتأني في طلب ذلك وأن تحاولي إصلاحه فإن لم يمكنك وتضررت من المقام معه فلا حرج عليك في طلب الطلاق، بل قد يكون هو الأولى، كما قال الله تعالى: وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا {النساء:130}، وللفائدة في الموضوع راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 57691، 10103، 8622، 35609.
والله أعلم.