خلاصة الفتوى: ينبغي معالجة تلك المشكلة بحكمة، وزيارات الأم إن أمكن تقليلها بما لا يسخطها كأن يكثر ابنها من زيارتها في بيتها دون أن تأتي إليه هي بنفسها فلا حرج، ونحو ذلك من الحلول الممكنة التي تحفظ ود الزوجة وتجلب رضا الأم، ولا ينبغي هجر الزوجة ومعقابتها على ما لا يلزمها فعله شرعا، وإن كنا ننصحها بإكرام أم زوجها وتحمل أذاها لأن ذلك من إكرام الزوج وحسن عشرته.
فالذي ننصح به هو معالجة تلك المشكلة بحكمة ورفق والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات من كل منكما، ولو أمكن تقليل زيارات الأم إلى ما يرضي الزوجة ولا يسخطها هي فلا حرج، كما يمكنك أنت الإكثار من زيارتها هي في بيتها لتستغني عن زيارتك في بيتك ونحو ذلك من الحلول الممكنة التي ترضي الأم أولاً والزوجة ثانيا.
وننبه هنا إلى أنه ينبغي للزوجة تحمل أم زوجها والصبر على أذاها أو ما تراه هي تدخلا في شؤونها، فإكرم أم الزوج إكرام للزوج، والمرأة الصالحة هي التي تعين زوجها على طاعة أمه وبرها ولا تبغي التفريق بينهما فلتكن زوجتك كذلك، ولا نرى لك هجرها أو إلزامها بما لا يجب عليها شرعا.
وللمزيد راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 66452، 102524 ، 6804، وهذا على تقدير أن التي تقصد هجرانها هي الزوجة، وأما لو كنت تقصد هجران الأم فالجواب أن ذلك لا يجوز بحال من الأحوال، وراجع في هذا فتوانا رقم: 17754.
والله أعلم.