خلاصة الفتوى:
لا حرج من معاملة المرابي في ماله المختلط، واختلف العلماء في معاملته في عين ماله المقبوض بعقد فاسد.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهنا ثلاث مسائل:
الأولى: جواز معاملة المرابي مسلماً أو غير مسلم في المعاملات المباحة كالقرض والبيع والهبة في غير عين ماله الحرام، فهذا لا حرج فيه والأدلة عليه كثيرة، ومنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم عامل اليهود بالبيع والشراء والاقتراض والهدية مع علمه أنهم يأكلون الربا والسحت، وما زال المسلمون على ذلك إلى يومنا هذا.
الثانية: معاملة المرابي في عين المال المقبوض بالعقد الفاسد كمن علمت أن ماله هذا رشوة أو ربا أو ثمن خمر ونحو ذلك، وهذا للعلماء فيها قولان انظرهما وأدلتهما في الفتوى رقم: 104631.
الثالثة: معاملة الكافر بالربا حرام كمعاملة المسلم، وسواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 95904.
والله أعلم.