خلاصة الفتوى:
يأثم كل من المقرض والمقترض والمعين على القرض إن كان ربوياً، ومن استثمر القرض في عمل مباح فأرباحه حلال ورأس ماله كذلك، لأن إثم الربا يتعلق بذمة المقترض لا بعين المال.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الاقتراض من البنوك التجارية بفائدة هو من الربا المحرم، والمقترض والمقرض والمعين عليه آثمون، لحديث: لعن الله آكل الربا -المقرض- وموكله -المقترض- وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. أي في الإثم. رواه مسلم.
وكاتب الربا وشاهداه معينان على الربا، وعلى كل هؤلاء أن يتوبوا إلى الله تعالى، ويندموا على ما فعلوا ويعزموا على عدم العودة لمثل هذا، وإذا قام المقترض باستثمار القرض في مشروع مباح، فأرباحه ورأس ماله حلال، لأن إثم الربا تعلق بذمته لا بعين المال، وبالتالي لا يلزمه أن يتخلص من أرباحه ولا من رأس ماله وحسبه التوبة النصوح.
والله أعلم.