عنوان الفتوى: فقدت الثقة في الرجال ولا تريد الزواج

2008-03-03 00:00:00
أنا طالبة في السنة النهائية من إحدى الكليات وكنت قد تعرضت لعدة مشاكل في حياتي فوق طاقة البشر، سني 21 منذ إن كان عندي 6 سنوات بدأت مشاكلي الأبدية حيث إني جميلة قليلا تعرضت للتحرش من زوج خالتي ثم من أخي ثم استمر تحرش زوج خالتي حتى الآن تقريبا وتعرضت للتحرش من قبل خطيبي الذي أحبه ولكني تركته لأنه خانني، و

خلاصة الفتوى

ربما يكون سبب ما حصل لك من تحرش هو عدم التزامك بأوامر الشرع في الستر وعدم الخضوع بالقول واجتناب الخلوة بالأجانب، والذئاب إنما تطمع في الفريسة إذا لم يكن لها حافظ، وحافظ عفة المرأة وصائن عرضها هو التزامها بأوامر الشرع، فكوني كذلك، ولا ينبغي لك العزوف عن الزواج بسب ما حصل لك فابحثي عن صاحب خلق ودين تقر به عيناك وتسعد به نفسك من الوحشة ويعينك على نوائب الدهر، ولا حرج أن تعرضي نفسك على الأطباء والمختصين في علم النفس لمعالجة مشكلتك.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما تعرضت له من المضايقات والتحرش حوادث عظيمة ومؤثرة، لكن هل نظرت لعل السبب يكون منك بإغرائك لأولئك وكشفك لمفاتنك أمامهن أو خضوعك بالقول، فهذه الأسباب ونحوها مما يؤدي إلى الفتنة بالمرأة والتحرش بها، ولذا منعها الإسلام فأمر بغض البصر وحرم الخلوة بالأجنبية، وأمرها بالستر وعدم الخضوع بالقول.

وإذا التزمت بأوامر الشرع واجتنبت نواهيه فلن يصيبك بإذن الله مكروه وسيحترمك الرجال ولن تطمع فيك الذئاب المتربصة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا{الأحزاب59}.

 ومما يحفظ كرامتك ويصون عرضك زوج صاحب خلق ودين إن أحبك أكرمك وإن كرهك لم يظلمك، فابحثي عنه بالوسائل المشروعة، ولا ينبغي لك العزوف عن الزواج بسبب ما حصل لك وتعرضت له، ولا تفقدي ثقتك بالرجال فمنهم الطيبون وذوو الخلق والدين والأمانة، ومنهم غير ذلك، ولعلك إنما عرفت الصنف الأخير فأقبلي على الله عزوجل، وابحثي عن صحبة صالحة تعينك على الطاعة وتبعدك عن المعصية، وكوني طيبة يرزقك الله بمثلك من الطيبات، كما قال تعالى: وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ {النــور26}

ولا حرج عليك أن تعرضي نفسك على بعض أصحاب علم النفس والأخصائيين في ذلك المجال، وننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات لهذا الموقع، وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 100461، 76483، 24001، 43214.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت