خلاصة الفتوى:
التوزيع الذي أشار به أبوكم لا يجوز شرعاً، لأنه وصية لوارث، وحرم بها بعض الورثة، ومخالف لجعل نصيب الذكر ضعف ما للأنثى.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقسمة التي أوصى به والدكم قسمة جائرة باطلة، وليست قسمة شرعية؛ لأنه حرم أحد الورثة من نصيبه الشرعي (وهو الابن السائل) وأوصى بالأرض لأبنائه الآخرين دون بناته، وهذه وصية باطلة لأنها وصية لوارث، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. فالابن المحروم له حق في أرض أبيه بعد وفاته ولو كان يملك خزائن قارون، وحرمانه من الإرث لكونه يمتلك أرضاً لا يجوز، وينبغي لكم جميعاً قسمة الأرض القسمة الشرعية التي رضيها لكم الله تعالى فهو سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين ودعوكم من القسمة الضيزى التي أوصى بها أبوكم.
أما أرض الوالدة فهي ملك لها ما دامت على قيد الحياة، فإن ماتت قسمتموها بينكم، وإن شاءت هي قسمتها بينكم، فإن لها ذلك بشرط أن تقسمها بالعدل.
والله أعلم.