الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبالنسبة للشق الأول من السؤال فإن كان مبلغ الـ 2200 هو المبلغ المتفق عليه بينك وبين الكفيل فيجب الوفاء بذلك، وكذا إذا كان هذا الوسيط مفوضاً من قبل الكفيل فيلزم الكفيل الوفاء أيضاً، وأما إذا لم يكن الوسيط مفوضاً ولم يكن اتفاق بينك وبين الكفيل فلا تستحق إلا هذا المبلغ الذي دفع لك، لأن الظاهر أنك ارتضيته وإلا لم يكن لك استلامه طيلة هذه المدة إضافة إلى أنك كان بإمكانك ترك هذا العمل، والعودة إلى بلدك أو البحث عن عمل آخر.
وأما بالنسبة للشق الثاني من السؤال فلا يجوز لك أن تفشي أسرار هذا الرجل لأخيه الذي هو كفيلك؛ لأن في هذا خيانة للأمانة، وكون كفيلك يهددك بإنهاء خدماتك أو إرجاعك إلى بلدك لا يسوغ لك خيانة الأمانة، وما ضرك لو أنهى خدماتك أو أرجعك إلى بلدك، فرزق الله واسع، ولعلك إذا اتقيت الله تعالى جعل لك فرجاً ومخرجاً، قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:3}، وثبت في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله جل وعز إلا أعطاك الله خيراً منه.
والله أعلم.