الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن الميت الأول قد توفي عن أخيه فقط ليس له وارث غيره، فالتركة كلها للأخ، ثم إن كان واقع الحال ما ذكر من أن الأخ توفي عمن ذكروا في السؤال وهم أيضا توفوا، وكل واحد منهم لم يترك من الورثة إلا من ذكرهم السائل فقط فإن نهاية المسألة أن قيمة البيت تقسم على {792} سهما، لزوجة الابن المتوفى منها {66} سهما، ولأبنائه الذكور الأربعة {336} سهما، بينهم بالسوية، ولبناته الثلاث{126}سهما بينهن بالسوية، ولابن البنت التي توفيت {176}سهما، ولابنتها{88}سهما.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.