خلاصة الفتوى:
الغضب لا يمنع وقع الطلاق ما لم يفقد صاحبه الإدراك، وما ذكر من حال هذا الزوج وما كان منه من طلاق يدل على بينونة زوجته منه وحرمتها عليه لكونه طلقها ثلاثاً، إن لم يكن أكثر من ذلك، ما لم يكن هنالك مانع من وقوع ذلك الطلاق، كالغضب المغطي للعقل ونحوه، ولذا على زوجته أن تكف عنه حتى تعرض أمرها على المحاكم الشرعية أو من يقوم مقامها هناك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمجرد الغضب لا يمنع الطلاق ما لم يصل بالمرء إلى درجة فقد الوعي والشعور، فيصير كالمغمي عليه أو المجنون يهذي بكلام لا يعي، ولا ندري درجة الغضب التي وصل إليها زوجك حتى نحكم هل وقع عليه الطلاق أم لا، ومهما يكن من أمر فالظاهر أن زوجك يتلاعب بالعصمة ويتساهل في أمر الطلاق، وجملة ما ذكرت من تعليق للطلاق وحصول المعلق عليه وإيقاعه للطلاق مباشرة بصريح لفظه وما كان منه بعد ذلك في حال الغضب كما ذكرت كله يدل على أنك قد بنت منه وحرمت عليه، ما لم يكن هنالك مانع من ذلك كفقد عقل لغضب أو حكم قاض لا يرى وقوع الطلاق المعلق إن لم يقصد الزوج إيقاعه.
وبناء عليه، فالذي نراه هو أن تكفي عن معاشرة ذلك الرجل، ولا تمكنيه من نفسك حتى يعرض الأمر على المحاكم الشرعية أو من يقوم مقامها لمعرفة ما كان من الزوج، وهل له عذر ومانع يمنع وقوع الطلاق أم لا. وحكم القاضي يرفع الخلاف. وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى رقم: 3073، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.