خلاصة الفتوى:
لا يجوز تفضيل بعض الأبناء على بعض، ومن حق كل وارث أن يحصل على سهمه من التركة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أمر الله بالعدل في كل شيء، قال تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ {النحل:90}، وأولى الناس بالعدل هم الأبناء والأقربون، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه.
والعدل بين الأولاد يكون في الهبات وعدم التمييز بينهم في أي شيء. وكان السلف -رحمهم الله- يعدلون بين الأولاد في القُبل، يعني إذا قبل الولد الصغير وأخوه عنده، قبل الولد الثاني، لئلا يجحف معهم في التقبيل.. فعلى والدتك أن تتقي الله ولا تؤثر عليك أختك، وعليك أنت أن تغفر لوالدك ما ذكرت أنه كان عليه.
واعلم أن ما كان قرره والدك من اشتراء منزل لك لا يترتب عليه شيء طالما أنه توفي ولم يفعله، فجميع ما تركه أبوك من المال يعتبر تركة يشترك فيها جميع ورثته، كل بحسب سهمه من الميراث، وما ذكرته من أن الأهل يعيشون في منزل غالي الثمن بينما ابنهم الوحيد يعيش في منزل إيجار، لا نقول إنه لا يجوز؛ ولكن نقول إن من حق الابن أن يحصل على حقه من تركة أبيه، فمن حقك أن تجد سهمك من التركة، ولكننا ننصحك بمعالجة الأمر بهدوء وحكمة مع أمك وبقية أفراد أسرتك.
والله أعلم.