خلاصة الفتوى:
هذه الصورة داخلة فيما يسمى بالأجرة بالجزء، والجمهور على فسادها خلافاً للحنابلة، وعلى القول بفسادها فيجب أن يرد العقد فيها إلى أجرة المثل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالظاهر -والله أعلم- أن أقرب شيء يمكن تكييف المسألة إليه هو أن الصديقين قد ملكا منفعة المحل المذكور، ثم أجراً تلك المنفعة لصديقهما الثالث بنسبة مما يحصل من الحلاقة، والأجرة بالجزء قد اختلف أهل العلم في صحتها، فالجمهور على أنها لا تصح، وإذا نزلت ردت إلى أجرة المثل، وذهب الحنابلة إلى صحتها، والمرجح عندنا هو مذهب الجمهور، وعليه فإذا كان الذي أعطاكماه صديقكما يساوي أجرة المحل لما مضى من الزمن، فإنكما تكونان قد أخذتما حقكما، وإن كان أقل من ذلك أو أكثر فالواجب أن يسترد النقص من هو له، ثم الواجب بعد ذلك فسخ هذا الاشتراك، وإن أردتما استئنافه بأجرة محددة فلا بأس بذلك.
والله أعلم.