الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
لا تعارض بين الأمرين أصلاً حتى يحتاج إلى الجمع بينهما، بل إن اليقين بوعد الله مما يعين على الرضا بقضائه وقدره، فالرضا بالقدر ثمرة اليقين، فإذا دعوت الله وأنت موقنة بالإجابة وتحقق ما دعوت به فالأمر واضح لأن الخير الذي أردته تحقق، وأما إذا لم يجب الدعاء فأنت مع اليقين تعلمين أن الله لا يقدر إلا ما هو خير، وإن الخير كله بيديه، والشر ليس إليه سبحانه، وقولك إن لم يكن فيه خير فهذا إنما يكون بالنسبة لتألم الإنسان به؛ وإلا فإن الله سبحانه يقضي للعبد ما فيه خير له وصلاح، وقد يخفى على الإنسان جوانب الخير فيما يقدره الله له من المكروه. وللفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9803، 19339، 32981، 73085.
والله أعلم.