الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد كانت الإجابة السابقة وفق السؤال إذ ذكرت فيه أن البيت تقرر هدمه من الدولة والثاني قد أجر فأنتم مجبرون على الانتقال مكرهون عليه، وأما إذا لم يكن هنالك إكراه وإجبار على الانتقال عن البيت كما ذكرت من هذا السؤال فيحنث الزوج إن انتقل عن البيت ويقع الطلاق إلا إذا قصد بحلفه عدم الانتقال إلى بيت آخر في نفس المكان ونحو ذلك مما هو سبب في يمينه والحامل له عليه، وهو ما يسميه الفقهاء ببساط اليمين، فإذا كان كذلك فلا يحنث بالانتقال إلى السعودية أو غيرها؛ لأن يمينه لا يتناول ذلك فإن كان أطلقه وقصد أنه لا ينتقل عنه مختارا إلا إلى ذلك البيت المعين فإنه يحنث ويلزمه ما حلف به من الطلاق عند الانتقال عنه إلى السعودية أو غيرها، وعلى اعتبار لزوم الطلاق فإن كان هو الأول أو الثاني فله مراجعتك قبل انقضاء عدتك دون عقد جديد. مع التنبيه إلى أن من أهل العلم من قال بعدم لزوم الطلاق عند الحنث إذا كان الزوج قصد بيمينه مجرد المنع والزجر لا إيقاع الطلاق عند الحنث. والقول بلزوم الطلاق قول الجمهور وهو الراجح والمفتى به عندنا.
والله أعلم.