الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد قرأنا استشارة الأخت المشار إليها فإذا كان الحال كما ذكرت ومضت كل هذه المدة ولم تتغير الأم أو تتراجع عن موقفها الظالم، فللأخت أن تتزوج من تقدم لها من الأكفاء ولو لم ترض أمها، لكن لا بد من موافقة ولي أمرها، وعليه فلتذهب إلى عمها أو أحد أوليائها ليقوم بتزويجها بهذا الشاب الكفء وإن لم ترض الأم. ويجب على الولي تزويجها ولا يجوز له أخذ مقابل على هذا لأنه من واجبه، فإن أبى إلا بمقابل فلا حرج عليها أن تبذل له بعض المال، ويكون هذا من باب الرشوة التي يتوصل بها المرء إلى حقه أو لدفع ظلم عنه أو ضرر. ويكون الإثم فيها على المرتشي دون الراشي.
ولها أن ترفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليزوجها في حال عضل الولي.
والله أعلم.